المعيد
الذي يعيد الخلق بعد فنائهم للحساب والجزاء
●المعنى اللغوي
اسم فاعل من «أعاد» وهو الإرجاع.
●المعنى الشرعي
قال السعدي: «المعيد: الذي يعيدهم بعد الموت للجزاء، فبدأ خلقهم ثم يعيدهم». والإعادة أهون من الابتداء عقلاً ومنطقاً، قال تعالى: «وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ».
●الأدلة من الكتاب والسنة
«وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ»
🌿التعبّد لله بهذا الاسم
الإيمان بالبعث والمعاد يُورث الجد والاستعداد. قال علي بن أبي طالب: «اعملوا، فكل ميسّر لما خُلق له». واستعد للقاء الله بالأعمال الصالحة.
●ثمرات معرفة هذا الاسم
الأثر العملي على القلب والسلوك عند استحضار هذا الاسم
الإيمان الجازم بالبعث
البعث ركن من أركان الإيمان. المعيد قادر على إعادة كل من في القبور. كما بَدأ، يُعيد. لا شك في الإعادة. هذا الإيمان يُغيّر سُلوكك تَغييراً جذرياً.
الاستعداد للقاء المعيد بالعمل الصالح
كل عمل صالح اليوم = استعداد لإعادة غداً. قَول علي رضي الله عنه: «الدنيا دار ممر، والآخرة دار مقر». اعمل لما بَعد الإعادة — لا لما قبلها.
تَجديد التوبة قبل اللقاء
كل لحظة تَقترب من إعادة المعيد. لا تَنم على معصية. تب الآن. المعيد يُعيدك على ما مت عليه — اِجتهد أن يَكون موتك على طاعة وتوبة.
تَهوين الدنيا أمام الإعادة
الدنيا قَصيرة. الإعادة طَويلة. كل ما فيها زَائل، والباقي ما عند المعيد. عيش الدنيا كأنك راحل — لأنك ستُعاد للحساب.
الذكر بـ«المبدئ المعيد»
الاسمان مَزدوجان. اذكرهما معاً. المبدئ بَدأ، والمعيد سيُعيد. تَأمّل في الاسمين يُورث اليقين بالبعث ويُغيّر سُلوكك في الحياة.
الزُهد في الباطل بانتظار الإعادة
كل ما يُخالف الحق سيَنكشف عند الإعادة. الباطل لا يَدوم. الحق يَنتصر يوم الإعادة. الزُهد في الباطل علامة الإيمان بالمعيد.
📿أذكار مأثورة تتضمن هذا الاسم
من السنة النبوية الصحيحة — حفظها يجمع بين الأجر والتعبّد بالاسم
«اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ عُمُرِي آخِرَهُ، وَخَيْرَ عَمَلِي خَوَاتِيمَهُ، وَخَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ فِيهِ»
«اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا»
«اللَّهُمَّ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا، وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ»
●اقتران الاسم بأسماء أخرى
مواضع ورود الاسم مقترناً بأسماء أخرى في القرآن والسنة، ودلالة كل اقتران
«إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ»
— سورة البروج: 13-14
دلالة الاقتران: اقتران مَزدوج. المبدئ بَدأ، والمعيد يُعيد. ثم اقتران الغفور الودود — تَخفيف. الذي يُعيدك للحساب هو نَفسه الغفور الودود. اطمئن لمصيرك إن أحببته وأطعته.
«وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ»
— سورة الروم: 27
دلالة الاقتران: الإعادة أهون من البَدء — في عقول البشر. عند الله سَواء. لكن الآية تُذكّرنا أن الإعادة منطقية وعَقلية. المعيد يُعيد بسهولة كَأنه يَفعل شيئاً سهلاً.
«كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ»
— سورة الأعراف: 29
دلالة الاقتران: البَدء دَليل على الإعادة. كَمَا بَدأكم — حُفاة عُراة — تَعودون كذلك يوم القيامة. تَأمّل في هذا التَوازي يُورث التواضع والاستعداد للإعادة.
●أقوال أهل العلم في الاسم
من كلام كبار العلماء في شرح هذا الاسم وبيان معانيه
«المعيد: الذي يُعيد الخَلائق بعد فَنائها للحساب والجزاء. الإعادة أهون من الابتداء عَقلاً — لأن المعيد فَعل البَدء أولاً، فما يَعجزه عن الإعادة. الإيمان بالمعيد إيمان بالبعث.»
««المعيد»: الذي يُعيدهم بعد الموت للجزاء، فبَدأ خَلقهم ثم يُعيدهم. والإعادة أهون من الابتداء عَقلاً ومنطقاً، قال تعالى: «وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ».»
«المعيد: الذي يُعيد الخَلق بعد فَنائه. والإيمان بالمعيد ركن من أركان الإيمان، لأنه إيمان بالبعث. ومن لوازم الإيمان به: الاستعداد للقاء الله بالأعمال الصالحة.»
«المعيد لما يَفنى، فيُعيده كما بَدأه. كل من بَدأه الله، سيُعيده. لا فَرق بين بَدء أول وإعادة ثانية في قُدرته. الإيمان بالمعيد دَفعَة قوية للعمل الصالح.»
⚡خطوات عملية للتعبد بهذا الاسم اليوم
ابدأ بخطوة واحدة فقط، وداوم عليها — والمداومة على القليل خير من الكثير المنقطع
تَفكّر في يوم الإعادة يومياً
خَصص دقيقة كل يوم للتفكر في يوم القيامة. المعيد سيُعيدك. ماذا أعددت للقاء؟ هذا التفكير يُغيّر اختياراتك. يَجعلك تَختار الأعمال بحكمة.
تب يومياً قبل النوم
النوم أخو الموت. كل ليلة قبل النوم، تب من ذنوبك. المعيد يُعيدك على ما مت عليه. مت يومياً على توبة — تَكن مع الصالحين عند الإعادة.
اقرأ سورة المُلك قبل النوم
السورة تُذكّر بقدرة المعيد. كان النبي ﷺ لا ينام حتى يَقرأها. كل ليلة تَجد فيها تَذكيراً بأن الموت والبعث آتيان لا محالة.
اعمل صالحاً ولو القليل يومياً
كل عمل صالح يُكتب لك عند المعيد. صلاة، ذكر، صدقة، إماطة أذى. لا تَنم بدون عمل صالح اليوم. كل لحظة فُرصة قبل الإعادة.
زر القبور لتذكر الإعادة
قال ﷺ: «زوروا القبور فإنها تُذكّر الآخرة». زيارة القبور كل شهر مرة تَكسر القَسوة وتُجدّد الإيمان بالمعيد.
●أخطاء شائعة ومفاهيم خاطئة
تنبيهات مهمة لتصحيح فهم بعض المفاهيم المرتبطة بالاسم
❌ خطأ شائع
إنكار البعث بحجة استحالة إعادة الفاني
✓ التصحيح
من قَدر على البَدء، قادر على الإعادة. قال تعالى: «وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ». إنكار البعث إنكار لأقوى الأدلة. المعيد قادر على إعادة كل من بَدأه.
❌ خطأ شائع
نسيان الموت وإغراق النفس في الدنيا
✓ التصحيح
قال ﷺ: «أكثروا ذكر هاذم اللذات». نسيان الموت يَجعل القلب قاسياً. تَذكّر الإعادة يومياً يُلين القلب ويُجدّد الإيمان بالمعيد.
❌ خطأ شائع
تأجيل التوبة لما بعد
✓ التصحيح
كل تأجيل خطر. لا تَدري متى يأتي الموت. المعيد قد يُعيدك غداً وأنت على معصيتك. تب الآن — قبل أن تَفوت الفرصة.
🕌 أدوات إسلامية قد تفيدك
●فروق دقيقة
المبدئ والمعيد اسمان متقابلان في الذكر، فالمبدئ يدل على بدء الخلق، والمعيد يدل على إعادتهم للحساب.
●الأسئلة الشائعة
ما معنى اسم المعيد؟+
ما أصل اشتقاق اسم المعيد في اللغة العربية؟+
ما المعنى الشرعي لاسم المعيد؟+
ما دليل اسم المعيد من القرآن الكريم؟+
كيف أتعبد لله باسم المعيد؟+
ما الفرق بين اسم المعيد وغيره من الأسماء الحسنى؟+
ما ثمرات معرفة اسم المعيد على القلب والسلوك؟+
كيف ورد اقتران اسم المعيد بأسماء أخرى في القرآن؟+
ما الأذكار المأثورة التي تتضمن اسم المعيد؟+
ما أبرز الأخطاء الشائعة المتعلقة باسم المعيد؟+
●أسماء ذات صلة
استكشف المزيد من الأسماء التي تشترك في نفس الحقل الدلالي