ما هو رأس السنة الهجرية؟
رأس السنة الهجرية هو أول يوم من شهر محرم، وهو أول شهور السنة الهجرية (القمرية). يحتفي المسلمون حول العالم بهذا اليوم كبداية عام هجري جديد، ويتذكرون فيه هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة التي كانت نقطة تحوّل في تاريخ الإسلام. يترقب المسلمون رأس السنة الهجرية في عام 2026 ميلادي بالدعاء والذكر والتوبة واستقبال العام الجديد بالطاعات.
الهجرة النبوية وأهميتها
الهجرة النبوية الشريفة هي انتقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته من مكة إلى المدينة المنورة في عام 622 ميلادي، فرارًا من اضطهاد قريش وطلبًا لنشر دعوة الإسلام. وقد اتخذها الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بداية للتقويم الهجري، لأنها كانت الحدث الأبرز الذي فرّق فيه بين الحق والباطل. وقد أسس النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة أول دولة إسلامية، وبنى المسجد النبوي، وآخى بين المهاجرين والأنصار في واحدة من أعظم صور التكافل الاجتماعي.
فضل شهر محرم
شهر محرم من أعظم الشهور عند الله تعالى، وهو أحد الأشهر الحرم الأربعة التي عظّمها الله في كتابه. وقد خصّه النبي صلى الله عليه وسلم بفضل عظيم في الصيام، حيث قال: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" (رواه مسلم). فسمّاه النبي ﷺ "شهر الله" تعظيمًا وتشريفًا له، ونسبه إلى الله إضافة تشريف كما قيل "بيت الله" و"ناقة الله".
«أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل»
رواه مسلم
عاشوراء (١٠ محرم)
يوم عاشوراء هو العاشر من شهر محرم، وهو يوم عظيم نجّى الله فيه نبيه موسى عليه السلام وبني إسرائيل من فرعون وجنوده فأغرقهم الله في البحر. فصامه موسى شكرًا لله، وصامه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه. قال النبي ﷺ: "صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله" (رواه مسلم). ويُستحب صيام التاسع مع العاشر من محرم لمخالفة أهل الكتاب، فقد قال النبي ﷺ: "لئن بقيت إلى قابل لأصومنّ التاسع".
«صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله»
رواه مسلم
الأشهر الحرم
محرم هو أحد الأشهر الحرم الأربعة التي ذكرها الله تعالى في كتابه العزيز. قال تعالى: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ" (التوبة: 36). والأشهر الحرم هي: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب. سُميت حُرُمًا لعظم حرمتها وحرمة الذنب فيها، فالحسنات فيها أعظم أجرًا والسيئات فيها أشد إثمًا. ويُستحب الإكثار من الصيام والعبادة في هذه الأشهر المباركة.
﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾
سورة التوبة - الآية 36