ما هي ليلة القدر؟
ليلة القدر هي أعظم ليلة في العام عند المسلمين، وهي الليلة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. سُميت بليلة القدر لعظم قدرها ومكانتها عند الله تعالى، ولأن العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر. تقع ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، وأرجح الأقوال عند أهل العلم أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان، وإن كانت تتحرى في جميع الليالي الوترية من العشر الأواخر. يتحرى المسلمون هذه الليلة المباركة في عام 2027 ميلادي بالقيام والدعاء وقراءة القرآن وذكر الله تعالى، رجاء إدراك فضلها العظيم.
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾
سورة القدر كاملة
فضل ليلة القدر
ليلة القدر خير من ألف شهر، أي أن العبادة فيها تعادل عبادة أكثر من ثلاث وثمانين سنة. وقد جاء في الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه" (رواه البخاري ومسلم). وفي هذه الليلة المباركة تتنزل الملائكة والروح (جبريل عليه السلام) بإذن ربهم من كل أمر، وهي ليلة سلام وأمان حتى مطلع الفجر. كما أن فيها يُفرق كل أمر حكيم، حيث تُقدّر فيها مقادير الخلائق للعام القادم من أرزاق وآجال وغيرها.
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾
سورة الدخان - الآيتان 3-4
علامات ليلة القدر
وردت في السنة النبوية عدة علامات لليلة القدر يعرفها المسلمون، منها:
الليالي الوترية في العشر الأواخر
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بتحري ليلة القدر في الليالي الوترية من العشر الأواخر من رمضان، وهي ليالي 21 و23 و25 و27 و29 من رمضان. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، التمسوها في كل وتر" (رواه البخاري). وأرجح الليالي عند جمهور العلماء هي ليلة السابع والعشرين من رمضان، استنادًا لحديث أُبيّ بن كعب رضي الله عنه الذي كان يحلف أنها ليلة السابع والعشرين. ولكن الأفضل للمسلم أن يجتهد في جميع الليالي الوترية حتى لا تفوته هذه الليلة العظيمة. كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخلت العشر الأواخر أحيا الليل كله، وأيقظ أهله، وجدّ وشدّ المئزر.