الجامع الأزهر الشريف: أعرق جامعة في العالم ومنارة العلم الإسلامي
الدليل الشامل للجامع الأزهر: قصة جوهر الصقلي وبناء القاهرة، 5 مآذن عبر القرون، ثورة 1798 ضد نابليون، إصلاح 1961، و2 مليون طالب في العالم.
الجامع الأزهر الشريف
القاهرة — مصر · بُني 970-972م
أعرق جامعة قائمة في تاريخ البشرية — تراث عالمي منذ 1979م
972م
أول جمعة فيه
15,600 م²
مساحة الموقع
5 مآذن
من 4 عصور مختلفة
20,000
مصلٍّ طاقته
2 مليون
طالب في العالم
في الرابع من أبريل عام 970م، غرزت قوات الفاطمية أوتاد خيامها على تراب أرض مصر، وبدأت ترسم على الخريطة مدينةً جديدة اسمها «القاهرة المعزية». وكما يُبنى القلب قبل الجسد، كان أول ما أُسّس فيها الجامعَ الذي سيحمل اسمًا ظلّ يتردد لأكثر من عشرة قرون: الجامع الأزهر الشريف.
لم يكن الأزهر مسجدًا عاديًا منذ يومه الأول — كان مشروعًا حضاريًا كاملًا. فيه جمع المسلمون للمرة الأولى بين العبادة والتعليم في بنيان واحد، وأسّسوا نموذجًا لـ«الجامعة» لم تعرفه البشرية قبله. جامعة أكسفورد أُسّست بعده بقرنين، وجامعة بولونيا بمئة وعشرين سنة — والأزهر كان يُدرّس الفقه والحديث والنحو والفلسفة حين لم يكن للغرب كله سوى قلةٍ من الأديرة.
أولاً: جوهر الصقلي — الرجل الذي بنى القاهرة والأزهر
من هو جوهر الصقلي؟
جوهر بن عبد الله الصقلي — اسمه ينطوي على قصة بحد ذاتها. وُلد في صقلية (سيسيليا) لأبوين كرواتيين، وعُرف بـ«الصقلي» نسبةً لمسقط رأسه. انضمّ إلى خدمة الفاطميين ليصبح أبرز قادتهم العسكريين — قائد فتح المغرب كله بين 958-960م، ثم قائد فتح مصر عام 969م.
حين دخل جوهر القاهرة عام 969م أُمّر على مصر نائبًا عن الخليفة المعز لدين الله الفاطمي. وكانت أولى مهامه — قبل أن تصل إمدادات الخليفة من المغرب — أن يبني عاصمة الدولة الجديدة. فرسم جوهر حدود القاهرة المعزية بنفسه، وأمر بوضع حجر الأساس للجامع في 4 أبريل 970م. اكتمل البناء عام 972م، وأُقيمت أول صلاة جمعة فيه في 22 يونيو 972م في رمضان.
لماذا «الأزهر»؟ — قصة الاسم
أطلق الفاطميون على الجامع اسم «الأزهر» — من «الزهر» و«الزهراء» — تكريمًا وتيمّنًا بالسيدة فاطمة الزهراء بنت النبي ﷺ، إذ كان الفاطميون يعتزّون بانتسابهم إليها. «الزهراء» في اللغة العربية هي المُضيئة المشرقة — وكان في التسمية إشارة إلى أن هذا المكان سيكون نورًا يُضيء العالم الإسلامي. لم يكن الأمر مجرد أمنية — تحقّق بالفعل على مدى خمسة وخمسين جيلًا من العلماء.
ثانيًا: من مسجد إلى جامعة — ولادة التعليم الإسلامي
لم يمرّ على تأسيس الأزهر سوى سبعة عشر عامًا حتى تحوّل من مسجد جامع إلى مركز تعليمي منظّم. في عام 988م / 989م، تولّى الوزير الفاطمي يعقوب بن كلّس دعم الجامع ماليًا وعيّن فيه 45 عالمًا متخصصًا في الفقه الإسلامي براتب شهري من الخزينة. كان ذلك الحدث الأول من نوعه في التاريخ: مؤسسة تعليمية رسمية تُدفع لأساتذتها رواتب حكومية.
988م
تاريخ تحوّل الأزهر رسميًا إلى مؤسسة تعليمية
45 عالمًا
أول كادر تدريسي براتب حكومي في التاريخ
أكسفورد 1096م
بعد الأزهر بأكثر من قرن
جامعة بولونيا (إيطاليا) المؤسسة عام 1088م تعتبرها أوروبا أقدم جامعاتها — لكنها جاءت بعد الأزهر بقرن كامل. جامعة أكسفورد (1096م) جاءت بعد الأزهر بـ108 سنوات. وحتى جامعة القرويين في فاس التي يعدّها البعض أقدم جامعة أُسّست عام 859م، لم تتحوّل إلى مؤسسة تعليمية رسمية تمنح درجات أكاديمية إلا في وقت لاحق.
ثالثًا: الأزهر عبر الأسر الحاكمة — 1,050 سنة من التاريخ
970-1171م — الفاطميون: المؤسسون
في البداية كان الأزهر مسجدًا شيعيًا إسماعيليًا — جامع الخلافة الفاطمية ومنصّة دعوتها. درّس فيه الفقه الإسماعيلي والعلوم التي تدعم مذهب الفاطميين. عُيّن القاضي النعمان بن محمد أول من درّس فيه الفقه الإسماعيلي رسميًا. مع تراجع الخلافة الفاطمية في آخر عهودها أُغلقت أبواب الجامع جزئيًا وتراجع نشاطه.
1171-1250م — صلاح الدين الأيوبي: التحوّل السني
حين أسقط صلاح الدين الأيوبي الخلافة الفاطمية عام 1171م وأعاد مصر إلى كنف الخلافة العباسية السنية، كان قراره بشأن الأزهر جريئًا: ألغى صلاة الجمعة فيه — إشارةً رمزية واضحة إلى أن دوره الشيعي قد انتهى. فترة بدا فيها الأزهر كأنه يبحث عن هويّته الجديدة. لكنه لم يُغلَق ولم يُهدم — بل بدأ التحوّل التدريجي نحو السنية بقيادة علماء دخلوا إليه بمذاهب جديدة.
1250-1517م — المماليك: عصر الذهب
في عام 1266م، أعاد السلطان المملوكي بيبرس صلاة الجمعة إلى الأزهر — وكان ذلك إعلانًا رسميًا لعودته بهويّة سنية كاملة. ازدهر الأزهر في العهد المملوكي ازدهارًا غير مسبوق — حين سقطت بغداد بيد المغول عام 1258م وتشرّد علماؤها، احتضن الأزهر كثيرين منهم وحفظ تراثهم. في هذا العصر بُنيت أعمدة العمارة الأزهرية: مئذنة أقبغا (1339م)، وأُضيفت المدارس الملحقة، وكُثّفت حلقات العلم في كل فروع الفقه والحديث والتفسير على المذاهب الأربعة.
1517-1798م — العثمانيون: الامتداد والإضافة
دعم العثمانيون الأزهر ووسّعوه، وأضافوا إليه مآذن جديدة آخرها مئذنة السلطان قايتباي (1483م) ومئذنة قانصوه الغوري ذات الرأسين المزدوجين (1509م) — أيقونة الأزهر المعمارية. في هذه الحقبة أُرسيت منظومة الأوقاف الضخمة التي موّلت الأزهر ووفّرت لطلابه السكن والطعام والكساء مجانًا — نظام لا مثيل له في تاريخ التعليم البشري.
1798م — الأزهر يواجه نابليون
في 21 أكتوبر 1798م، انطلقت من الجامع الأزهر أولى ثورات مصر ضد الاحتلال الفرنسي — الحدث المعروف بـ«ثورة القاهرة الأولى». كان علماء الأزهر وطلابه في طليعة الثوار. ردّ نابليون بقسوة: أمر بإدخال الخيل إلى صحن الجامع وأغلق أبوابه عام 1809م. ظل مغلقًا حتى أغسطس 1801م — لكن إغلاق أبوابه لم يُغلق قلوب العلماء الذين حاصروه.
1961م — إصلاح عبد الناصر: جدل التحديث
في عام 1961م قرر الرئيس جمال عبد الناصر تحويل الأزهر من مؤسسة دينية إلى جامعة حكومية شاملة — وأُضيفت إليه كليات الطب والصيدلة والهندسة والزراعة والاقتصاد والعلوم. رأى المؤيدون أن ذلك يُعصرن الأزهر ويُوسّع أثره. ورأى كثير من العلماء أنه يُضعف هويّته الدينية ويُذيب طابعه الأصيل. الجدل لم ينتهِ حتى اليوم — لكن الأرقام واضحة: أكثر من 2 مليون طالب في منظومته التعليمية حول العالم.
رابعًا: المعالم المعمارية — خمسة عصور في بنيان واحد
الرواق الفاطمي الأصلي
الجزء الأصيل من الجامع الذي بناه جوهر الصقلي عام 970-972م. أبعاده الأصلية 85م × 69م — مستطيل يجمع قاعة الصلاة ذات الخمس بلاطات والصحن المفتوح. أعمدته مُستعارة من مبانٍ قبطية ورومانية وبيزنطية أقدم — عادة راسخة في بناء المساجد الكبرى. القوس الذي يُكسر الفضاء في الرواق الفاطمي هو القوس المنقوص المتدبّب (Keel arch) — من أبرز سمات العمارة الفاطمية التي لم تظهر في أي تقليد معماري قبلها.
باب المزيّنين — بوابة الأزهر الكبرى
الباب الرئيسي للجامع الأزهر من جهة شارع الأزهر — مدخل من أبرز ما صوّرته كتب العمارة الإسلامية. سُمّي «باب المزيّنين» لأن الحلّاقين والمزيّنين كانوا يعملون بجانبه تاريخيًا. يعلوه مئذنة مملوكية ذات قمة هرمية مقرنصة — تناسق معماري ساحر بين البوابة والمئذنة يُشكّل المشهد الأيقوني للأزهر. من هذا الباب مرّ آلاف العلماء الذين نشروا العلم الإسلامي في أرجاء الأرض.
الصحن والأروقة الأربعة
الصحن (الفناء المكشوف) في قلب الجامع أُضيف بلاطه الرخامي بين عامَي 1009-1010م. تحيط به أربعة أروقة بأقواس منقوصة متدبّبة مميّزة — في كل رواق مزيج من الأعمدة والدعامات الحجرية. كان هذا الصحن يحضن حلقات العلم للطلاب القادمين من كل أقطار الإسلام — من المغرب والأندلس إلى فارس والهند وما وراء النهر. الطلاب الذين لا يجدون سكنًا خارجه كانوا يبيتون في أروقته — والأزهر يُطعمهم ويعلّمهم مجانًا.
حلقات العلم — ألف سنة بلا انقطاع
الميزة الأبرز للأزهر ليست معمارية — بل هي استمرارية التعليم بالطريقة ذاتها منذ 988م حتى اليوم. الطالب يجلس أمام شيخه في الرواق أو قاعة الصلاة، يسمع ويكتب ويسأل ويناقش. الكتب لم تتغير كثيرًا: ألفية ابن مالك في النحو، وموطأ مالك في الحديث، والمنهاج في الفقه الشافعي، ورسالة ابن أبي زيد في المالكية. هذه الحلقات هي «الجامعة» في أصلها اللغوي والتاريخي — وهي ما جعل الأزهر يصمد ألف سنة.
خامسًا: المآذن الخمس — أربعة عصور في السماء
1339م
مئذنة أقبغا (المملوكية الأولى)
أقدم المآذن القائمة — بناها الأمير المملوكي أقبغا عبد الواحد عام 1339م. طراز مملوكي واضح: قاعدة مربعة تعلوها رقبة مثمّنة تنتهي برأس مخروطي. شهدت هذه المئذنة الأزهر في ذروة العصر المملوكي الذهبي.
1483م
مئذنة السلطان قايتباي
بناها السلطان المملوكي قايتباي عام 1483م (وتشير بعض المصادر إلى 1495م). مثمّنة الشكل بزخارف مقرنصة غنية — من أجمل المآذن المملوكية في القاهرة كلها. قايتباي هو نفسه من موّل ترميم الجامع الأموي في دمشق بعد حريق 1479م.
1509م ★
مئذنة قانصوه الغوري ذات الرأسين — أيقونة الأزهر
أشهر مآذن الأزهر وأيقونتها المعمارية — بناها آخر سلاطين المماليك قانصوه الغوري عام 1509م. ما يميزها أنها ذات رأسين مزدوجين — أي تتفرع في قمتها إلى رأسَين متوازيَين في تصميم لا يُشاهد إلا نادرًا في عمارة المآذن الإسلامية. سُمّيت «المئذنة الغريّة» نسبةً للغوري. أُعيد بناؤها بعد أن دمّرها زلزال عام 1302م ثم رُمّمت أيضًا في مراحل لاحقة.
ملاحظة: الأزهر يضم خمس مآذن إجمالًا — المذكورات أعلاه من أبرزها وأكثرها توثيقًا. كل مئذنة تروي قصة العهد الذي شيّدها وأولويات حكامه المعمارية وذوقهم الجمالي. المتجوّل حول الجامع يستطيع أن يقرأ تاريخ خمسة قرون من العمارة الإسلامية المصرية فقط بالنظر إلى السماء.
سادسًا: الأزهر ونابليون — حين قاوم العلماء الاحتلال
حين دخل نابليون بونابرت مصر عام 1798م، حاول كسب علماء الأزهر باعتبارهم قادة الرأي العام. بعث إليهم الرسائل وأظهر احترام الإسلام — لكنه اصطدم بموقف راسخ لم تُزعزعه المجاملات. في 21 أكتوبر 1798م انطلقت من الجامع الأزهر شرارة ثورة القاهرة الأولى — أولى الانتفاضات الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي في مصر، وكان علماء الأزهر وطلابه في مقدمة الثوار.
ما فعله نابليون
- • أدخل الخيل الفرنسية إلى صحن الجامع المقدّس
- • أعدم عددًا من علماء الأزهر وطلابه
- • أمر بإغلاق أبواب الجامع عام 1809م
- • ظل مغلقًا حتى أغسطس 1801م
ما فعله الأزهر
- • رفض تشريع الاحتلال دينيًا وشرعيًا
- • أمدّ الشعب بالروح المعنوية للمقاومة
- • وثّق الأحداث في مصادر تاريخية كالجبرتي
- • عاد أكثر مكانةً شعبية بعد الاحتلال
هذه الحادثة وحدها تُثبت أن الأزهر لم يكن مجرد مؤسسة تعليمية — بل كان الضمير الجماعي للمجتمع المصري والحارس الذي يصمد حين يتخاذل غيره.
سابعًا: الأرقام والأبعاد الدقيقة
| المقياس | القيمة | ملاحظة |
|---|---|---|
| تاريخ البناء | 4 أبريل 970م | حجر الأساس بأمر الخليفة المعز |
| أول صلاة جمعة | 22 يونيو 972م | في رمضان |
| الأبعاد الأصلية | 85م × 69م | المبنى الفاطمي الأول |
| مساحة الموقع الحالية | 15,600 م² | بعد التوسعات المتعاقبة |
| الطاقة الاستيعابية | 20,000 مصلٍّ | بما يشمل الصحن والأروقة |
| عدد المآذن | 5 مآذن | من عصور مملوكية وعثمانية مختلفة |
| طلاب منظومة الأزهر | ~2 مليون | في شبكة مدارسه حول العالم |
| تراث اليونسكو | 1979م | ضمن «القاهرة التاريخية» — معايير i, v, vi |
| آخر ترميم كبير | 2018م | بتمويل سعودي |
ثامنًا: من مقاعد الأزهر خرجوا
علماء وإصلاحيون
- ◆ محمد عبده — المفكر الإصلاحي الأكبر في الإسلام الحديث، مفتي مصر (1899-1905م)
- ◆ جمال الدين الأفغاني — فيلسوف النهضة الإسلامية وداعية الوحدة الإسلامية
- ◆ رفاعة رافع الطهطاوي — رائد التنوير المصري ومترجم أوروبا إلى العربية
قادة وسياسيون
- ◆ عبد الرحمن وحيد — الرئيس الإندونيسي الرابع، أحد أبرز قادة المسلمين المعاصرين
- ◆ حسن البنا — مؤسس جماعة الإخوان المسلمين (1928م)
- ◆ أحمد الطيب — شيخ الأزهر الحالي منذ 2010م
تاسعًا: الأزهر اليوم — أرقام وتحديات
100+
دولة يأتي منها طلابه
2 مليون
طالب في منظومته التعليمية
آلاف
مدرسة تابعة حول مصر والعالم
20+ كلية
في جامعة الأزهر بالقاهرة
كليات جامعة الأزهر (بعد إصلاح 1961م):
ترميم 2018م بتمويل سعودي
في عام 2018م اكتمل أضخم مشروع ترميم في تاريخ الجامع الأزهر الحديث، موّله ملوك المملكة العربية السعودية — وشمل الجامع بالكامل من الداخل والخارج، الجدران والأعمدة والمحراب والمنبر والمآذن وفرش الصحن. كان هدفه استعادة الجمال الأصيل للجامع مع تحديث التجهيزات الخدمية.
عاشرًا: دليل الزيارة
📍 الموقع والوصول
- الموقع: شارع الأزهر — الدرّاسة — القاهرة الإسلامية
- بجانبه: خان الخليلي وسوق الأزهر التاريخي
- المترو: محطة الحسين (خط 2) ثم دقيقتان مشيًا
- من وسط القاهرة: 15 دقيقة بالسيارة
👗 قواعد الدخول
- • خلع الأحذية عند دخول قاعة الصلاة
- • تغطية الكتفين والركبتين (رجالًا ونساء)
- • عباءات للنساء مجانًا عند المدخل
- • التصوير مسموح به في معظم الأجزاء
- • الزيارة للسياح مجانية بشكل عام
🗺️ ما تراه حتمًا
- • المئذنة الغريّة ذات الرأسين من باب المزيّنين
- • الرواق الفاطمي الأصلي بأعمدته وأقواسه
- • الصحن الرخامي وحلقات العلم الجارية
- • المحراب المزخرف ومنبر الخطابة
- • جامعة الأزهر والمكتبة الكبرى بجانب الجامع
⏰ أفضل أوقات الزيارة
- • الصباح الباكر: هدوء ونور طبيعي جميل
- • يوم الجمعة: مشهد الآلاف في الصحن — تجربة فريدة
- • رمضان: يبلغ إيقاعه الروحاني ذروته
- • تجنّب: أوقات الصلاة الخمس لمن يريد التجوّل
مقالات ذات صلة
الجامع الأموي بدمشق
درّة العمارة الإسلامية عبر 13 قرنًا
جامع قرطبة
أيقونة الحضارة الإسلامية في الأندلس
مسجد السلطان أحمد الأزرق
جوهرة إسطنبول العثمانية
المسجد الحرام بمكة
أشرف البقاع وقبلة المسلمين
المسجد النبوي الشريف
ثاني أقدس بقاع الأرض
المسجد الأقصى
أولى القبلتين وثالث الحرمين