🌛 صلاة الوتر: كيفيتها وأحكامها والقنوت فيها — دليل كامل
دليل شامل لصلاة الوتر: ما حكمها؟ وكم أدنى ركعاتها وأكثرها؟ وكيف يُؤدَّى القنوت فيها؟ وما دعاء القنوت المأثور؟ وهل من فاته الوتر يقضيه؟ فقه الوتر كاملاً.
الوتر من آكد السنن التي واظب عليها النبي ﷺ في السفر والحضر، ولم يثبت أنه تركها قط. وقد قال ﷺ: «الوتر حق على كل مسلم، فمن أحبّ أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحبّ أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحبّ أن يوتر بواحدة فليفعل» [أبو داود، صحيح]. وقال: «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً» [متفق عليه].
حكم صلاة الوتر
| المذهب | الحكم |
|---|---|
| الحنفية | واجب (أقوى من السنة دون الفريضة) |
| الجمهور (مالكية وشافعية وحنابلة) | سنة مؤكدة — آكد السنن بعد الفرائض |
بصرف النظر عن الخلاف: لا ينبغي للمسلم إهمال الوتر. قال علي رضي الله عنه: «الوتر ليس بحتم كهيئة المكتوبة، ولكنه سنّة سنّها رسول الله ﷺ».
وقت صلاة الوتر
وقتها: من بعد صلاة العشاء حتى طلوع الفجر. والأفضل تأخيرها إلى آخر الليل لمن وثق من استيقاظه، وإلا قدّمها أول الليل. قال النبي ﷺ: «من خاف ألّا يقوم من آخر الليل فليوتر أوّله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل» [مسلم].
عدد ركعات الوتر
أقلّه: ركعة واحدة. وأكثره: إحدى عشرة ركعة. والأعداد الجائزة: 1، 3، 5، 7، 9، 11. وكلها ثابتة عن النبي ﷺ.
1
ركعة واحدة
الأدنى — جائزة وصحيحة
3
ثلاث ركعات
الأشهر والأكثر شيوعاً
11
إحدى عشرة ركعة
الأكثر — كان يفعله ﷺ
كيفية الثلاث ركعات
يُصلّيها بصفتين:
الصفة الأولى (الأفضل)
يصلّي ركعتين ثم يسلّم، ثم يصلّي ركعة مستقلة — كصلاة المغرب لكن بتسليمة في الركعتين.
الصفة الثانية (جائزة)
يصلّي الثلاث متصلة بتشهد واحد في الأخيرة — لكن لا يجعلها كصلاة المغرب بتشهدَيْن.
السور المستحبة في الوتر
| الركعة | السورة المستحبة |
|---|---|
| الأولى | سبّح اسم ربك الأعلى (الأعلى) |
| الثانية | قل يا أيها الكافرون |
| الثالثة (الأخيرة) | قل هو الله أحد (+ المعوذتان أحياناً) |
القنوت في الوتر
القنوت في الوتر سنة ثابتة — يُقنت في الركعة الأخيرة بعد الرفع من الركوع (قنوت بعد الركوع عند الجمهور، أو قبله عند الحنفية). ومن أشهر أدعية القنوت المأثورة:
دعاء القنوت المأثور عن الحسن بن علي رضي الله عنه
اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ،
وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ،
فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ،
وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ
أبو داود والترمذي والنسائي — حسن صحيح
💡 فائدة
يُسنّ رفع اليدين في القنوت. وإذا كان يقنت جماعةً رفع صوته الإمام ليؤمّن المأمومون. ويُختم القنوت بالصلاة على النبي ﷺ.
من فاته الوتر
من فاته الوتر — نام عنه أو نسيه — يقضيه في النهار شفعاً (يصلّي ركعتين مثنى مثنى). عن عائشة رضي الله عنها: «كان النبي ﷺ إذا فاته الوتر من الليل صلّى ثنتي عشرة ركعة» [مسلم]. فيقضي عدد ركعات وتره مضافاً إليها ركعة فتكون شفعاً لا وتراً.